السيد جعفر مرتضى العاملي
257
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وبعضها اقتصر على الفقرة الأولى ( 1 ) ، وهي قوله : يحب الله ورسوله . ونقول : إن هؤلاء ما فتئوا يسعون إلى الانتقاص من علي « عليه السلام » ، وإخفاء فضائله بكل حيلة ووسيلة . وقد بدأت هذه السياسات منذ الصدر الأول ، فقد أخفى أعداؤه « عليه السلام » فضائله حسداً ، وأخفاها محبوه وأولياؤه خوفاً ، وظهر من بين هذين ما ملأ الخافقين . . وعلينا في مثل هذه الموارد التي تغيظ حساد علي « عليه السلام » ومناوئيه ، أن نتوقع ظهور حسيكة النفاق ، وأن يتجلى الحقد الأعمى بصورة يصعب التستر عليها . . وهكذا كان ، فإنهم حاولوا حتى إنكار قتله « عليه السلام » لمرحب ، ونسبوه لمحمد بن مسلمة كما سيأتي بيانه إن شاء الله . . ونسبوا قتل سائر الفرسان إلى أبي دجانة تارة ، وإلى الزبير أخرى . . ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ، ولو كره الشانئون والحاقدون . . فإن فضائل علي « عليه السلام » وكراماته قد ظهرت في أصح الكتب عند شيعته ، وعند غيرهم أيضاً ، وأسفر الصبح لذي عينين . أقوال النبي صلّى الله عليه وآله في المصادر والمراجع : وفي جميع الأحوال نقول : قد ذكرت الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال في خيبر بعد فرار المهاجرين والأنصار :
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 .